جعفر بن البرزنجي

578

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

طول وامتداد ، أو كان دقيقهما مع طول واستقواس . وفي رواية أم معبد : « كان أزجّ أقرن « 1 » » . وفي حديث هند بن أبي هالة : « أزجّ « 2 » الحواجب ، سوابغ « 3 » في غير قرن » . وقد جمع المحقق ابن حجر في « أشرف الوسائل » بينهما بأنه كان بين حاجبيه فرجة دقيقة لا تبين إلا لمتأمل ؛ فهو غير أقرن في الواقع ، وإن كان أقرن بحسب الظاهر عند من لم يتأمله ؛ لأنهما سبغا حتى كادا يلتقيان . . انتهى . وقد أصاب الشيخ - رحمه اللّه - في هذا الجمع لما فيه من الجمع بين ما هو محمود عند العرب ، وما هو محمود عند العجم ؛ فكأنه صلى اللّه عليه وسلم جمع بين لطافة العرب ، وظرافة العجم ، إلا أنه يرد عليه ما تقدم عن أم معبد من أن نظر المرأة إلى الرجل أشفى من نظر الرجل إلى الرجل ؛ حين قيل لها : « ما بال صفتك أشبه به من سائر صفات من وصفه ؟ » إلا أن يقال : المراد بالرجل : الرجل الأجنبي ، وهند هذا ليس بأجنبي منه صلى اللّه عليه وسلم فله زيادة تأمل عن غيره ، وقد وصفه بغير أقرن ويعبر عن افتراق الحاجبين بالبلج - بفتحتين - نقاء ما بينهما من الشعر ، وفي « فيض القدير » : أن العرب تحب البلج ، وتكره القرن .

--> ( 1 ) القرن : اتصال شعر الحاجبين . ( 2 ) أزج الحواجب : أي مقوس الحواجب مع طول في طرفه وامتدادها . ( 3 ) سوابغ : أي كاملات . أي حاجبيه كاملات تكاد تلتقيان .